Homepage

مركب الوجود

يخدعك الوريد، الحديد، وعلبة الدواء تخدعك،
الكرسيّ، الحبل، الماء والهواء،
السّائق، عربة القطار،
كلّها تمنعك،
وتخدعك الأغاني.
*
(more…)

هامشُ الرّيح

أن نَسقط، في اللامعنى، يعني، الشّاطئ يصيرُ، ملايينًا من الحصى الصّغيرة، والبحر، تجمّعًا هائلًا لماء، لا شيء آخر، الوَردُ قرب النّافذة مجرّد نَبت، والنّافذة ثقبٌ في جدار الكهف، لا قيمة ولا سواء، الكلّ هباء وأنت في الكلّ هباء.
*
(more…)

غيومٌ صلبة

أصدقاءٌ لي، يَزورُهم أصدقاء، رحّالةٌ وسُوّاح، طلّابٌ وعشّاق، من أَكَلهُ المَلل ومن جَاورهُ البحثُ عن معنى، تجّارٌ وعمّال، نحلٌ مسافر، ذُوّاق أطعمة وفلاسف، روّاد جنس وأجساد، لكلّ وجهته، طريقهُ وطريقته.

أنا أيضًا، منذ سنواتٍ يزورني أصدقاء، يعبرون قربي بالأحرى أثناء ارتحالهم، هائمون، هاربون، لاجؤون، منشقّون عن كلّ شيء، مصابون، مرضى، وجوهٌ بلا ملامح، بلا أوراق عبور أو أجور سفر، لا خطّة ولا طريق، لا وجهة، يريدون الذّهاب فقط، الرّحيل أبعد نقطة عن أيّ شيء يعرفونه، عن كلّ الكل.

نلتقي كي نَسكَر.

هكذا، سقانا الفولاذ.

(more…)

مَركَبُ الشَّرّ

ولا أعلم، من يُحبّك الآن.

أريدُ أن أخبرك، عن أشياء صغيرة، كانت تجعلني حيًّا،
ولا أعلم، من بسببك، اليوم، هو حي.

تعبتُ من محاولات الاعتياد على رحيلك، لم أنجح في واحدة.
(more…)

بوالين

نَهرُبُ كلّ فترة كي نُصبِحَ أشخاصًا آخرين، نُصبِحُ أشخاصًا آخرين ثمّ نهرب كلّ فترة كي نُصبِحَ أشخاصًا آخرين.

ظَنُّ ساعة الرّمل في انقلابها، وما يُخمنّه الماء بالنّهر،

والزّمانُ الحبيسُ في الجّسدِ الحبيسِ، ووجود اسمٍ مستقرٍّ لوجودٍ لا مستقرّ. (more…)

هذا الليل يأكلنا فرادى

ثلاثة أصوات لرأسٍ واحد:
..

رأيت رجلًا يحترق،
أنا رأيتُ رجلًا يحترق.

*

أنا رأيت رجلًا يحترق، يمشي ويحترق، يركض ويحترق،
يتوقّف، ينظر تجاهي ويحترق،
يصرخ؛ حنجرته تحترق، يصلُ من صراخه الشديد هسيس بعيد،
كأنه وصراخه، قطعة بلاستيك صغيرة؛ تذوب وتحترق،
والناس، من رائحة احتراقه، تشيح بوجوهها؛ لا يصلها حتى النشيج.
(more…)

كورتولوش

نافذةُ القبو تُطلّ على أقدام السّكارى، في الخارج، ليلًا، سكارى مُحنّكون، أصواتهم غامضة ودافئة، وفي الصّباح يمرّ قط، يلتفت ثمّ يموء ويرحل.

في البيت، القبو، في تفاهة الحياة اليوميّة، في الاستقرار الذي لا يحمل كنزًا، لا نعرف كيف نستغني عن فكرة وجود كنز، أنّ لدينا غرفة دافئة، في قبو، في كورتولوش. (more…)

نبتة الشبّاك، الغوطة، ودانييل خارمس.

كتب لي صديق قبل سنوات أنّه لا يشعر بالاتّزان، هو يفكّر بسارتر وزهران علوش بنفس الوقت، ويشعر بالذنب لو سمع موسيقى جاز هادئة في يوم يعرف أنّ فيه مجزرة.
أنا كنت خائفًا فقط، وما زلت. (more…)