RC deWinter

عناكب الخوف

/1/

الأيّام العاديّة، وضعتني هنا،

الأيّام الّتي تحدث فيها أشياء عاديّة، تحصل عادةً، أوصلتني هنا،

الشّروق المستمرّ، المغيب، السّبوت، الآحاد، Continue reading

أنت أيضًا

ثِمارٌ غريبةٌ وحلوة في الحديقةِ الخلفيّة للمنزل، جرّبتها كُلّها، لا تُؤكل. الحديقة الأماميّة صغيرة تتّسعُ للورود فقط، زرَعنا وذَبلت بسبب مزراب المياه المكسور الذي يصبّ ماءً مائلاً. Continue reading

حفيف لا تفهمه

لا أعرفُ إن كنت أعرف اللبلاب أم لا. قرأت عنه الكثير ولم أميّزه، ربّما أنا رأيتهُ وظننته صفصافاً، أو ربّما استندتُ إليه مرّةً وقلتُ ما أغربها هذه الزّانة. لست واثقاً إذاً حتى من الصفصافة والزّانة، أو، يمكن، لست واثقاً من أيّ شيءٍ أعرفه، ولا أعرف إن كنت سأحبّ اللبلاب أم لا، إن عرفتهُ. Continue reading

حصان مجنّح

“الحب الخالص” كائنٌ خيالي حلو وشاعري ومحبوب، لكن مُتخيّل، تماماً كالحصان المُجنّح أو الساحرة مع مكنسة، أشياء نكتب عنها ونعرف تماماً أنّها كاذبة ويعرف هذا من يقرأ أيضاً، لكنّ الجميع يتّفق أن يحبّ هذا النوع من الكذب تحديداً، يرضيه هذا، أي افتراض وجود “الحب الخالص”. Continue reading

قلنا يومًا

قُلنا يوماً، لدينا القليلُ من الوسعةِ في المكان، ثمّ قرّرنا أن نُحضِرَ إلى المنزل كلباً يُشاركنا العيش.
في الدقائق الأولى من وصوله، كانَ الكلبُ كلباً، وكان هذا رائعاً.

عندما أطلقنا عليه اسماً، تغيّر ذلك قليلاً. Continue reading

أيضًا موسيقى

ثمّ إن فواصل الصمت في الموسيقى هي أيضاً موسيقى
لها وجودٌ ولها شكلُ كتابة يدلّك على حجم الصمت. Continue reading

عنوان ملائم

لا شيء سِوى معجون الأسنان يحمي خلال الليل، الآلهة والأمّ والحبيبة والوطن والمال والشّجاعة والأصدقاء الخ الخ وما إلى ذلك من مصطلحات؛ هي كلّها أشبه بالـ”مايونيز” في سندويشة تشتريها من دكّانٍ لا تعرفه، قد يكون موجودًا وقد لا، هي لعبةُ الحظ في حياتك، قد تكون السندويشة طيّبة وقد لا، لا شأن لك في ذلك، ستُراقِب فقط، أما معجون الأسنان فهو قرارٌ كاملٌ وواع، تضعهُ ببطءٍ وأنت تُراقب وجهكَ في المرآة، ثم تصيرُ مَحميًا و سعيدًا. Continue reading